لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
157
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
عقيل ( رحمه الله ) وشيعته . وأجمعوا على ابن مرجانة عبيد الله بن زياد يبايعني ليزيد بن معاوية ، وأنت يا ابن الحرّ فاعلم أنّ الله عزّ وجلّ مؤاخذك بما كسبت وأسلفت من الذّنوب في الأيّام الخالية ، وأنا أدعوك في وقتي هذا إلى توبة تغسل بها ما عليك من الذّنوب ، وأدعوك إلى نصرتنا أهل البيت ، فإن أعطينا حقّنا حمدنا الله على ذلك وقبلناه ، وإن منعنا حقّنا وركبنا بالظلم كنت من أعواني على طلب الحقّ . فقال عبيد الله بن الحرّ : والله يا ابن بنت رسول الله ! لو كان لك بالكوفة أعوان يقاتلون معك لكنت أنا أشدّهم على عدوّك ، ولكنّي رأيت شيعتك بالكوفة وقد لزموا منازلهم خوفاً من بني أميّة ، ومن سيوفهم ، فأنشدك باللّه أن تطلب منّي هذه المنزلة وأنا أواسيك بكلّ ما أقدر عليه وهذه فرسي ملجمة ، والله ما طلبت عليها شيئاً إلاّ أذقته حياض الموت ، ولا طلبت وأنا عليها فلحقت ، وخذ سيفي هذا فوالله ما ضربت به إلاّ قطعت . فقال له الحسين ( عليه السلام ) : يا ابن الحرّ ! ما جئناك لفرسك وسيفك ، إنّما أتيناك لنسألك النصرة ، فإن كنت قد بخلت علينا بنفسك فلا حاجة لنا في شيء من مالك ، ولم أكن بالّذي اتّخذ المضلّين عضداً ، لأنّي قد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول : من سمع داعية أهل بيتي ، ولم ينصرهم على حقّهم إلاّ أكبّه الله على وجهه في النّار . ثمّ سار الحسين ( عليه السلام ) من عنده ورجع إلى رحله ( 1 ) . ثناءه ( عليه السلام ) على ابنه عليّ [ 166 ] - 73 - قال الطّبريّ : وقال أبو مخنف : حدّثني عبد الرّحمن بن جُندب ، عن عقبة بن سمعان قال : لمّا
--> 1 - الفتوح 5 : 83 ، تاريخ الطبري 3 : 309 مختصراً ، أمالي الصدوق : 132 ذكر هذا اللقاء في القطقطانة ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 365 .